عن الوطن …

يوماً ما سأفرح بمناسبة يومنا الوطني. لأنه يومنا الوطني لا لأنه إجازة.
في ذلك اليوم أتمنى أن أجد صور عظماءنا تملأ الشوارع. صور عبدالرحمن منيف وناصر السعيد وإسحاق الشيخ يعقوب وعبدالرحمن البهيجان، صور عمّال الإضراب العظيم، وصور الإصلاحيين المُتهمين ب”إعاقة عجلة التنمية” وبكونهم “مواطنون غير صالحين”.
 حينها سأشعر أنه يومنا فعلاً، أما صور العائلة الواحدة توحي أنه يومهم وحدهم.
في يومنا الوطني، سيحتفل الثلاثون ألف معتقل معنا. ستحتفل النساء المحررات من القمع الذكوري. عشرات الآلاف من العاطلين سيحتفلون بوطنهم، وطن أعطاهم الفرصة ليكونوا منتجين وفعّالين. من كانوا فقراء يوماً ما سيحتفلون بوطن استرجع حقوقهم من اللصوص والفاسدين ووزعها عليهم، لينعموا وأخيراً بخيرات وطنهم. و سيحتفل الشيعة بوطن لا يشكك في ولائهم كل يوم. و سأحتفل عندما أنشر تدوينة كهذه دون أن أقلق من تبعاتها.
سأفرح عندما يحدث كل ذلك، أما الآن فهو يوم لآل سعود، لذكرى “فتوحات” والدهم.
هذا موقفي من اليوم الوطني حالياً، وسأشارككم مواقف غيري من المواطنين … 

بمناسبة اليوم الوطني، أبتدأ السعوديون عدّة أوسمة (هاش تاقات) مثل #أدب_الوطن و #احتفالات_اليوم_الوطني و #اليوم_الوطني و #كرامتي_أولا_ياوطني و#شكرا_لخدمتك_الوطن وغيرها
البعض تناقل صور للوحات المعلقّة في الشوارع والتي تحمل صور للملك عبدالعزيز وبعض أبنائه وسيارات الأمن تحرسها ترافقها تعليقات من نوع “إذا كان الشعب سعيد باليوم الوطني فما الحاجة لسيارات الأمن؟”
وانتشرت صورة لعجوز تفترش الرصيف وتبيع الأعلام لمن أراد الإحتفال بيوم الوطن، الوطن الذي أجبرها أن تفترش الرصيف لتعيش.
في العوامية، نُظمّت وقفة حملت اسم “كرامتي أولاً يا موطني” حمل فيها الشباب والأطفال صور معتقلي القطيف ويافطات تقول”سنّة وشيعة، نحن الوطن” و “لا نريد المكرمة، نريد الكرامة”
عمّار كشغري، أخو المدوّن حمزة كشغري المُعتقل بتهمة الإساءة للنبي وجّه رسالة للوطن أن يُرجع أخاه إلى عائلته.
الدكتورة مضاوي الرشيد وغيرها رفضوا توجيه الرسائل واللوم للوطن، وطالبوا المغردين بتوجيهها إلى آل سعود مباشرة.
الدكتور مبارك بن زعير نشر صورة لمقالة عن قرى لم تطلها التنمية قرب مكة ذاكراً أوبريت مكّة -الذي أُلغي في آخر لحظة- كمقارنة بين الأولويات ربّما.
 في الجانب الإيجابي، عٓلقت صور -في شارعٍ ما- لشهداء الواجب، الجنود الذين ماتوا دفاعاً عن الوطن خلال الهجمات الإرهابيّة وغيرها.
كتب Farraj1401@ “لا نريد احتفالات ولا زيادة رواتب ولا مكرمات، نريد أبنائنا من خلف القضبان”
Rothman5@ كتب “شعبك ، حماتك ، جوعى .. يموتون في ردهات البؤس دون سرير ، أراملك يشحذون حتى ملتهم الطرقات وإشارات المرور”
جهاد عبدالله CheJihad@ كتبت تذكّر بمحمد البجادي، الإصلاحي المعتقل “تدارسوا صفحة هذا البطل ‎@albgadi‏  تعلموا منه، كيف تنفض غبار المصالح عن كتفيك وتمضي الى حتفك كي تبني وطنًا حراً”
الحساب الساخر سماحتي sama7ti@ كتب “مبالغة الدولة في تفخيم اليوم الوطني نابع من شعورها بضعف الولاء الشعبي لها .. فقط في دول الإستبداد تجد الوطنية مقرونة بصورة الحاكم”
الكاتب عبدالله المالكي iAbuHesham@ “لحظة ميلاد الشعوب هو تاريخ أعيادها…”
عبدالجليل jaleelali@ “اذا كان تويتر يصلح لقياس اتجاهات الرأي في السعودية فتعليقات المغردين عن #اليوم_الوطني، يفترض أن تكون محل قلق كبير للسلطة السياسية!”
فهد الفهد foxy_KSA@ كتب “يا صديقي: لا معنى لوطن يمنع رأيك،لا قيمة لوطن تخاذل في خدمتك،لا مفهوم لوطن يفرق بين أبنائه”
محمد 7maidyou@ كتب “#اليوم_الوطني مناسبة نتذكر فيها همومنا المشتركة كمواطنين .. مثل البطالة والاسكان وانعدام الحريات والتدهور الاقتصادي”
علي الشرياوي Alsharyawi@ “#اليوم_الوطني هذه السنة ربما يكون الأسوأ على الإطلاق منذ بدء الاحتفال به، فقر أكثر، بطالة أكثر، فساد أكثر، دماء أكثر، معتقلون أكثر، آه يا وطن”
المدوّن أحمد باقضوض bagadood@ “في ليلة #اليوم_الوطني أتفائل بغد أفضل، نصنعه بأيدينا ومواقفنا، ونستقيه من أحلامنا. استبشروا واستعدوا.. ولنجعل قدرنا ووطننا كما نحب”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s