سأدافع عن حقدي وغضبي ودموعي بالأسنان والمخالب. سأجوع عن كل فقير. وسأسجن عن كل ثائر. وأتوسل عن كل مظلوم. وأهرب إلى الجبال عن كل مطارد. وأنام في الشوارع عن كل غريب. لأن إسرائيل لا تخاف ضحكاتنا بل دموعنا. ولا بناء من عشرة طوابق بل شاعراً يكتب في قبو. ولا تخشى وحدة بين مصرفين بل بين جائعين. ولا اتحاداً بين نظامين بل بين شعبين. ولا القمم العالية بل ما يتجمع حولها في الوديان. ولقد يكون هذا الزمان هو زمان التشييع والتطبيع والتركيع، زمن الأرقام لا الأوهام والأحلام. ولكنه ليس زماني. سأمحو ركبتي بالممحاة، سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو لتيار أو مرحلة. ثم أنا الذي لم أركع وأنا في الابتدائية أمام جدار من أجل جدول الضرب وأنا على خطأ. فهل أركع لـ بيغن أو لسواه أمام العالم أجمع بعد هذه السنين، وأنا على حق؟

محمد الماغوط

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s